إحقاقا للحقّ
اطلعتُ بالأمس على تقرير نشره موقع (الأخبار الإلكتروني) نقلا ع

اطلعتُ بالأمس على تقرير نشره موقع (الأخبار الإلكتروني) نقلا عن صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، وحرصا منّي على إحقاق الحقّ وخاصّة ما يتعلق بمنظومة التكوين الأوّلي بمدارس تكوين المعلمين ومخرجاتها (حيث أشار التقرير بأنّ 1% فقط من المعلّمين هم من يمتلكون المهارات اللازمة)، فإنّي سأحاول وبتوفيق من الله إطلاع المهتمّين على ما تمّ إنجازه لإصلاح مدارس تكوين المعلمين والرفع من أداء مخرجاتها.
كلنا على علم بأهمّيّة ومركزيّة التعليم ضمن برنامج فخامة رئيس الجمهوريّة السيد محمد ولد الشيخ الغزواني وعمل الحكومة، ولهذا السبب تمّ إطلاق إصلاح مدارس تكوين 2020 ضمن الإصلاح الشامل للنظام التربوي الوطني حيث عمدت الحكومة على إعداد تقرير شامل عن الوضعيّة الراهنة آنذاك، وقد تم عرض التقرير خلال ملتقى تشخيصي (نُظّم بمدرسة تكوين المعلّمين بالعيون في سبتمبر 2020 تداعى له كل من له علاقة بالتكوين الأولي، وقد خلص الملتقى إلى جملة من التوصيّات يمكن التأكيد على تنفيذها بنسبة 100% - عكس النسبة الواردة في التقرير آنف الذكر - وسأعرض لكم تلكم التوصيّات مقسّما إيّاها إلى محورين:
المحور القانوني التنظيمي:
حيث تمّ:
- اكتتاب 99 مكوّنا سدّا للنقص الحاصل في أعداد المكونين،
- تحسين وضبط إجراءات الولوج لمدارس تكوين المعلمين، ويقصر المقام عن ذكر ما قيم ويُقام به حالا كاشتراطات الولوج للمسابقة الكتابيّة حرصا على كفاءة المترشّحين وخاصّة حملة البكالوريا،
- تقليص فترة التكوين (لحملة البكالوريا) لسنتين بدل 3 سنوات، حيث أصبحت السنة الثالثة في الميدان (تمهينية)،
- إنشاء سلك معلّم رئيس لحملة (الليصانص) مع سنة واحدة للتكوين في مدارس تكوين المعلمين والسنة الثانيّة في الميدان،
- إنشاء خليّة للمتابعة التربويّة لمكوّني مدارس تكوين المعلمين، حيث لم تكن هناك أيّ متابعة قبل ذلك،
- التوقيع والمصادقة على المقرّر: 0406 الصادر بتاريخ 25 إبريل 2022، والذي (ينظّم إجراءات إشهاد التلاميذ المعلّمين بمدارس تكوين المعلمين).
المحور التربوي التمهيني:
في هذا المحور قيم بما يلي:
- إعادة كتابة برنامج يعتمد على المحاور، ويُراوح ما بين الجانب النظري والتمهيني، وقد أطلق هذا البرنامج أو مخطّط التكوين العديد من الأنشطة مثل: التقويم التشخيصي، المشروع الشخصي، الورشات المهنيّة، دروس المشاهدة، الدروس التطبيقية، التدريب تحت المسؤولية، وأخيرا البحوث التربوية الجمعية.
- إدراج مادة المعلوماتيّة والرقمنة ضمن المواد المدرّسة، ولأول مرة وتجهيز قاعات لذلك،
- إعداد دليل لمكوّني مدارس تكوين المعلمين يضم محتويات لعناوين من البرنامج المقرّر.
وقد تمّ إجراء تقويم من (طرف خليّة التقويم) 2022 للمقارنة بين أول دفعة من دفعات الإصلاح وآخر دفعة من النظام القديم، وقد أظهرت النتائج تحسّنا ملحوظا لصالح دفعة الإصلاح، وخاصّة في الجانب المهني وكذلك المعرفي.
إنّ ما ورد في التقرير المنشور في موقع الأخبار الإلكتروني والذي لم يستند إلى دراسة أو بحث ليناقض كلّيّا هذه الإجراءات التي نشرتُ آنفا، وأنا على استعداد تامّ لأٌطلع كلّ المهتمين على ما تم إنجازه في إصلاح منظومة التكوين الأوّلي بمدارس تكوين المعلمين، كما أنّه من الإنصاف البحث عن الرأي الآخر إحقاقا للحقّ.