أطباء عاطلون عن العمل يطالبون بمراجعة "اختلال" توزيع الفرص
الأخبار (نواكشوط) - طالب حراك الأطباء العاطلين عن العمل وزارة

الأخبار (نواكشوط) - طالب حراك الأطباء العاطلين عن العمل وزارة الصحة والجهات المعنية بمراجعة "الاختلال" في توزيع الفرص، وإعادة الاعتبار للطبيب العام بما يتناسب مع مكانته ودوره وحجم الحاجة إليه.
وذكر الحراك في بيان أصدره اليوم أن اكتتاب ثلاثة آلاف موظف كان يُنتظر منه أن يخلق فرصة لتعزيز المنظومة الصحية وسدّ النقص المزمن في الموارد البشرية.
وأضاف الحراك أن قطاع الصحة حظي بأكثر من 1200 مقعد، غير أن نصيب الأطباء العامين لم يتجاوز 100 مقعد، وهو رقم "لا يمثل سوى جزء يسير من حجم الطلب والحاجة الفعلية لهذه الفئة".
ورأى الحراك أن الأكثر إثارة للاستغراب هو أن الإضافة الأخيرة للمقاعد الصحية منحت 31 مقعدا للأطباء الأخصائيين، و250 للممرضين وتقنيي الصحة، و350 مقعدا تعاقديا لفئات صحية أخرى.
ولفت الحراك إلى أن ذلك تم دون تخصيص مقعد واحد إضافي للأطباء العامين، رغم وجود أكثر من 250 طبيبا عاما ما زالوا ينتظرون فرصة الولوج إلى الوظيفة العمومية.
وأكد الحراك أن الأرقام التي تحدث عنها تطرح تساؤلات "مشروعة": كيف يمكن الحديث عن تعزيز المنظومة الصحية وتوسيع التغطية الصحية مع تجاهل الفئة التي تشكل خط الدفاع الأول عن صحة المواطنين؟.
ومن تساؤلات الحراك: "كيف يُستبعد الطبيب العام، وهو الأكثر حضورا في المستشفيات والمراكز والنقاط الصحية، والأكثر قدرة على سد النقص في مختلف مناطق البلاد؟".
ووصف الحراك الطبيب العام بأنه أثبت، عبر سنوات من العمل في المدن والقرى والمناطق النائية، أنه العمود الفقري للرعاية الصحية الأولية، والطرف الأقرب إلى المواطن والأكثر التصاقا بمعاناته اليومية.
ولذلك - يضيف البيان - فإن تهميشه لا ينعكس على الأطباء وحدهم، بل ينعكس مباشرة على جودة الخدمات الصحية وفرص حصول المواطنين على الرعاية الأساسية.
وأكد الحراك أن إنصاف الطبيب العام ليس مطلبا فئويا ضيقا، وإنما استثمار في صحة المواطن، وخطوة ضرورية لبناء منظومة صحية أكثر عدالة وكفاءة.
وكشفت إحصائية للسلك الوطني للأطباء الموريتانيين قبل أيام أن موريتانيا تواجه عجزا في أعداد الأطباء العاملين يفوق 60% وفقا للمعيار العالمي لمنظمة الصحة العالمية.
ولم يتجاوز مجموع الأطباء المسجلين على لائحة السلك للعمل في البلاد 1774 طبيبا، في حين أن معايير منظمة الصحة العالمية تقول إن الحد الأدنى هو طبيب لكل 1000 ساكن.