أقطاب المعارضة تشكر الجماهير وتحمل النظام مسؤولية "حالة الاحتقان"
الأخبار (نواكشوط) – شكرت أقطاب المعارضة الثلاثة في موريتانيا
الأخبار (نواكشوط) – شكرت أقطاب المعارضة الثلاثة في موريتانيا الجماهير التي حضرت مهرجانها المشترك مساء الأحد الماضي، مؤكدة أن ممارسات النظام وسياساته هي التي أوجدت حالة الاحتقان الحالية، بعد استهداف المواطنين في حرياتهم، والتضييق عليهم في أرزاقهم، ونهب ثرواتهم، وتعميق معاناتهم اليومية، وهو ما يجعل النظام مسؤولًا بصورة كاملة عن اتخاذ الإجراءات الكفيلة بوقف هذا التدهور، وإعادة التهدئة، والاستجابة لمطالب المواطنين المشروعة.
وقالت أقطاب المعارضة في بيان مشترك أصدرته الليلة إن الموريتانيين من مختلف الفئات والأعمار خرجوا مساء الأحد 10 مايو، في العاصمة نواكشوط في حشد جماهيري غير مسبوق، استجابة لنداء أقطاب المعارضة، مردفين أن هذه الجماهير قالت كلمتها "بصوت جهوري مسموع: لا لارتفاع الأسعار، لا للغلاء المعيشي، لا للفساد وسوء التسيير، لا لتحميل المواطنين تبعات فشل النظام في إدارة الأزمات والتعامل مع المستجدات، لا لاستهداف وحدة الشعب وتماسكه، ولا للتضييق على الحريات والتراجع عن المكاسب التي تحققت بفضل نضالات أجيال متعاقبة من الشعب الموريتاني".
وأردفت أقطاب المعارضة أن الموريتانيين أعلنوا عبر طليعتهم التي احتشدت في ساحة المعرض، أن الوقت قد حان لكي يتراجع النظام فورًا عن السياسات والإجراءات القاسية والظالمة والخاطئة التي انتهجها، والتي عمّقت معاناة المواطنين، وفاقمت الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، وهددت حاضر البلد ومستقبله.
وعبرت أقطاب المعارضة عن خالص شكرها وامتنانها "للجماهير التي لبّت نداء إنقاذ الوطن، ونداء الوحدة الوطنية، ونداء الوقوف إلى جانب المواطن في أمنه وعيشه وحقه في الكرامة الإنسانية، حيث تدفقت الجماهير من كل حدب وصوب إلى ساحة المعرض، لتعبّر بوضوح عن رفضها للواقع المعيشي الصعب، ولتعلن أن صبرها على التدهور المتواصل قد بلغ منتهاه".
وأكدت أقطاب المعارضة تمسكها بوحدتها ومواصلة عملها المشترك والمنسق من أجل تحقيق أهدافها الوطنية في حماية البلد، وصيانة وحدته، والدفاع عن مصالحه الكبرى، والوقوف مع المواطنين وخلفهم في مواجهة التحديات والأزمات.
وجددت رفضها القاطع واستنكارها الشديد لكل ما وصفتها بـ"المحاولات اليائسة والبائسة الرامية إلى النيل من وحدتنا الوطنية، أو دق الإسفين بين مكونات شعبنا، وهي الممارسات التي دأبت الأنظمة المتعاقبة على استغلالها والتلاعب بها بصورة خطيرة وغير مسؤولة، بما يهدد السلم الأهلي ويعرض البلاد لمخاطر جسيمة. كما ندعو إلى العمل الجاد على نزع كل أسباب التوتر والاحتقان، والابتعاد عن سياسات التصعيد والسير على حافة الهاوية".
وحملت أقطاب المعارضة النظام كامل المسؤولية عن الاستهداف الخطير للحريات العامة، والتضييق المتواصل على المواطنين، من خلال سجن النواب والمحامين والصحفيين، والاعتداء على الإعلاميين أثناء أدائهم لمهامهم، واقتياد المدونين وعموم المواطنين إلى المخافر والسجون لأتفه الأسباب، فضلًا عن مواصلة التضييق على الأحزاب السياسية عبر منع ترخيصها أو المماطلة فيه، والتضييق على أنشطتها الميدانية والجماهيرية.
وطالبت أقطاب المعارضة في بيانها بالإفراج الفوري عن البرلمانيتين السجينتين قامو عاشور ومريم الشيخ والحقوقيين، وكافة سجناء الرأي، وكل الموقوفين بسبب التعبير عن آرائهم أو رفع الصوت ضد الظلم والتجاوزات.
ودعت أقطاب المعارضة الحكومة إلى التحرك العاجل لتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، واتخاذ إجراءات عملية وجادة للحد من الغلاء، ووقف الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات والمواد الأساسية، وتخفيف الأعباء عن الفئات الهشة ومحاربة الفساد والهدر، وتوجيه مقدرات البلد وثرواته لخدمة المواطنين بدل تحميلهم تبعات الإخفاقات والسياسات الفاشلة.
ووقعت على البيان مؤسسة المعارضة الديمقراطية الموريتانية، وقطب ائتلاف المعارضة الديمقراطية، وقطب التناوب الديمقراطي 2029.